السيد الخميني

131

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )

رواياتهم « 1 » ، غير ظاهر ، فإنّ الأمر بالأخذ بما رووا « 2 » في مقابل رفض ما رأوا ، ليس معناه إلّاتوثيقهم ، والأخذ برواياتهم إذا كانت عن الإمام عليه السلام ، أو عن ثقة عن الإمام عليه السلام ، لا الأخذ بمرسلاتهم ، أو بما رووا عن الضعاف ، فإنّ رفض ذلك ليس ردّاً لرواياتهم ، بل رفض لرواية الضعفاء . وأمّا دعوى أنّ استناد المشهور إليها جابر لسندها « 3 » ، ففي غير محلّها ، فإنّه لم يثبت استناد أصحابنا القدماء إليها ، بل مقتضى ما حكى السيّد في « الناصريات » « 4 » عنهم خلاف ذلك ، قال : يختصّ أصحابنا بأ نّهم يقولون : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر معاً ، إلّاأنّ الظهر قبل العصر » ، وهو عين مضمون الروايات المقابلة لرواية داود ، فبناء قدماء أصحابنا على العمل بتلك الروايات . وقول السيّد في « الناصريات » : - وتحقيق ذلك : أنّه إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر بمقدار ما يؤدّي أربع ركعات ، فإذا خرج هذا المقدار اشترك الوقتان ، ومعنى ذلك : أنّه يصحّ أن يؤدّي في هذا الوقت المشترك الظهر والعصر بطوله ، والظهر مقدّمة ، ثمّ إذا بقي للغروب مقدار أربع ركعات خرج وقت الظهر ، وخلص للعصر « 5 » ، انتهى - تحقيقٌ له في مقابل الأصحاب ، لا بيان مرادهم .

--> ( 1 ) - الصلاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 6 : 36 ؛ الصلاة ، المحقّق الحائري : 7 . ( 2 ) - الغيبة ، الطوسي : 389 / 355 ؛ وسائل الشيعة 27 : 102 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، الحديث 79 ، و : 142 ، الباب 11 ، الحديث 13 . ( 3 ) - جواهر الكلام 7 : 83 ؛ الصلاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 6 : 36 . ( 4 ) - مسائل الناصريات : 189 . ( 5 ) - نفس المصدر .